كنت من المبهورين جدا بالديمقراطية الغربية وتحديدا الامريكية منها وكنت أحلم باليوم التي تطأ فيه قدمي أرض الديمقراطية والحرية الي أن أعتقلت انت في 2001 تمر الايام وتفضح الولايات المتنحدة نفسها بعجزها القاتل عن تقديمكم الي محاكمة عادلة ونراها تتخبط هي وما يتبعها من منظمات دولية تدعي احتكار الشفافية علي الغرب وأغرب ما قابلني في هذا الملف الغريب أصلا هو تصريحات بيكمشاور المتحدث بأسم الخارجية الامريكية وقوله حينما سئل عن معتقل غوانتنامو الذي رفضت الولايات المتحدة ان تقيمه علي أراضيها انما أجرت له رقعة أرض في كوبا لتحرمهم من ان يعاملو كسجناء أمريكان أي أن الحكومة الامريكية والبنتاجون أصلا كان في نيتهم ممارسة كل ما هو مخالف للقواعد الانسانية عندما سئل ذلك المتحدث الغبي عن الممارسات الخاطئة التي تمارس في حق السجنا بغوانتنامو قال أن العرب في سجونهم أبشع من ذلك فلماذت تعيبونها علينا بالله عليكم انظرو التي التعامل بازدواجية المعايير من ناحية هم يريدون ان يجلبو الديمقراطية للشعب العراقي ويريحونه من حكم القتل والتعذيب الذي مارسه صدام لعشرات السنوات ومن ناحية تساوي حقوق الانسان عندها وتقارنها بالحكام العرب يا سبحان الله عموما كما قلت كنت مبهورا جدا بالثقافة الامريكية ولكن حين فضحت أمريكا لم تفضح الا علي يديك ايها البطل وانا اكتب هذا الكلام واعلم تماما انه لن يبلغه ليعلم انه يشعرنا كم نحن كمسلمين فقط ضعفاء ضعفاء ضعفاء ضعفاء ضعفاء وهاهو يذل وراسه شامخ ورؤوسنا مطأطأة الي الأرض وكم هو يضرب ويعذب عزيز ونحن أذلاء أذلاء أذلاء اما جهود السودان فهي لم تتجاوز الشخصين منتسبين الحركة الاسلامية اما سامي فكأنه لم يكن سودانيا حين حمل تلك الكاميرا وذهب الي افغانستان بل يسلم عمر البشير للسناتور الامريكي وفرحة بقدومه اسيرا جاسوسا اميريكيا اما كان من الافضل ان يساوم به علي التسعة سودانيين الموجودين في جحيم غوانتنامو ويا سبحان الله فكان الله في عونك وكان الله معك وفك الله أسرك يا أبو محمد لتعود سالما الي سنار كما تحلم وسط أهلك وأحباؤك ولكم أخوة المنتدي هذه رسائلة من المعتقل فأرجوكم لا تحرموه من صالح دعواتكم
واليكم نص الرسائل:-
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى فلذة كبدي.. إلى بسمة حياتي ووحيدي الغالي الحبيب محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
كيف حال حبيبي وقرة عيني؟ أسأل العلي القدير أن يصلك مكتوبي هذا وأجدك على ما أتمناه لك دوما من موفور الصحة والعافية.
أنا مشتاق لك كثيرا جدا جدا جدا جدا جدا ودائما في ذكراك. صورتك لا تفارق خاطري. أنت معي في يقظتي ومنامي.
أعلم بأنك تسأل عني كثيرا، وأعلم بأنك تدعو الله "جيب لي بابا"، وأنا أدعو الله عز وجل صباحا ومساء أن يجمعني بكم.
أعلم أن الفراق قد طال ولكن كل يوم يمضي يقترب اللقاء أكثر فأكثر.. غدا إن شاء الله ألقاكم ونسعد ونفرح سويا.
أعرف أن ابني وحبيبي محمد ولد مؤدب وهادئ ويسمع كلام أمه ويأكل جيدا ويشرب جيدا وينام مبكرا، ويساعد أمه ويحبها كثيرا، ولا يعمل أي مشاكل مع أي شخص، فهو يحب كل الناس ويقرأ ويكتب ويحفظ القرآن ويبقى مع ماما، ويدعو لبابا "اللهم جيب لي بابا".
وهو ذكي ونظيف وجميل.. هو حبيب بابا وماما وإن شاء الله بابا سيأتي عما قريب، ويحضر له معه "حاجات حلوة وجميلة: دراجة- عجلة-حاجات حلوة كثيرة".
عندما أعود سوف آخذك معي إلى السوق والحديقة ومدينة الألعاب، وأشتري لك ملابس جميلة مثل التي اشترتها لك ماما يوم العيد.
هذه أناشيد جميلة أرسلها لك حتى تحفظها:
بسم الله بسم الله ** أحلى كلام تعلمناه
أول ما ناكل أول ما نشرب ** لازم كلمة بسم الله
أول ما ندخل أول ما نخرج ** لازم كلمة بسم الله
بسم الله بسم الله ** أحلى كلام تعلمناه
نحن إن أشرق صبح ** نهجر النوم ونصحو
ثم نمضي ونصلي ** ولتقوى الله نسح
ونحيي أبوينا ** فرضا الآباء فتح
ولنا كل صباح ** أمل في الله سمح
وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في 19 سبتمبر/أيلول 2005
سامي محيي الدين الحاج
معتقل غوانتانامو الأميركي بكوبا